زراعة الشعر

هل زراعة الشعر مؤلمة؟ التخدير خطوة بخطوة

تاريخ النشر 2026-08-29 · قراءة 8 دقيقة

الجواب الصادق نصفان. فخلال الست إلى الثماني ساعات التي تستغرقها العملية تشعر بضغط وحركة لا بألم، لأن فروة الرأس مخدَّرة تماماً. أما ما يؤلم فهو تخديرها: نحو عشر دقائق من الحقن في البداية، يقيّمها معظم المرضى بأربع أو خمس من عشر ويصفونها بأنها حادة لا شديدة. ولا ينبغي لأحد أن يعدك بمرحلة حقن بلا ألم. وما تفعله العيادة الجيدة بدل ذلك هو تقصيرها وتبريد الجلد وإخبارك بالضبط متى تأتي كل وخزة.

العشر دقائق التي تؤلم فعلاً

يُحقن المخدّر الموضعي أولاً على شكل حلقة حول المنطقة المانحة، ثم حول المنطقة المستقبِلة قبل بدء الزراعة. والإبرة رفيعة جداً وتدخل تحت الجلد مباشرة، لكن فروة الرأس غنية بالأعصاب والسائل نفسه يلسع وهو ينتشر. وهي لحظات قصيرة حادة لا ألم متواصل، وبعد أول حقنتين أو ثلاث يكون الجلد المجاور قد خدِر، فتؤلم كل حقنة أقل من سابقتها.

المرحلةما تشعر بهالألم من 10
حقن التخديروخزات حادة، عشر دقائق4-5
اقتطاف البصيلاتضغط واهتزاز فقط0-1
الزراعةلمس دون إحساس بالوخز0-1
الليلة الأولىشدّ ونبض في المنطقة المانحة3-4
الأيام 3-7حكة أكثر من ألم1-2

ما تشعر به في كل مرحلة

ما إن تُخدَّر فروة الرأس حتى يصير اليوم طويلاً لا صعباً. فأثناء الاقتطاف تسمع صوت المحرّك وتشعر بشدّ إيقاعي، وأثناء الزراعة تشعر بأن أحداً يعمل على رأسك كما تشعر بقصّ الشعر. ومعظم الناس يشاهدون الأفلام ويتناولون الغداء ويردّون على الهاتف. والشكاوى بعدها لا تتعلّق بالألم تقريباً أبداً — بل بالبقاء دون حركة، وتيبّس الرقبة، وبطء مرور فترة بعد الظهر.

ما الذي يخفّف الأمر فعلاً

  • أجهزة الحقن بالضغط، التي تدفع المخدّر عبر الجلد دون إبرة في النقاط الأولى، ثم تُكمل إبرة رفيعة الحلقة. وهي تخفّف أسوأ اللحظات ولا تلغيها، والتسويق الذي يسميها "بلا ألم" مبالِغ.
  • التخدير الخفيف، حبة بسيطة أو محلول وريدي يبقيك مستيقظاً لكن غير مبالٍ. مفيد إن كنت تخاف الإبر فعلاً؛ ويعني أنك لن تقود بعدها وأن من الأفضل أن يرافقك أحد.
  • تبريد الجلد والحقن ببطء. فالحقنة المتعجّلة تؤلم أكثر من البطيئة، ولهذا فممرّضة غير مستعجلة أهم من أي جهاز.
  • أن يُقال لك ما هو آتٍ. فالوخزة المتوقَّعة أسهل بكثير من المفاجئة — اطلب من الفريق أن يعدّ لك قبلها.
  • نوم ليلة كاملة وفطور قبل الموعد. فالمتعب والجائع يشعران بألم أكبر؛ وهذه ليست حكاية شعبية بل أمر قابل للقياس.

الليالي الثلاث الأولى

يزول أثر التخدير بعد ثلاث إلى خمس ساعات من مغادرتك، والمنطقة التي تؤلم هي المانحة لا المزروعة. ويكفي الباراسيتامول معظم الناس، وستعطيك العيادة أيضاً حبة أقوى لليلة الأولى. والنوم بزاوية 45 درجة ثلاث ليالٍ أهم من أي مسكّن، لأنه يحدّ من تورّم الجبهة الذي يبلغ ذروته في اليوم الثاني أو الثالث. أما مضادات الالتهاب كالإيبوبروفين والأسبرين فتُتجنّب في الأيام الأولى لأنها تزيد النزف.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن إجراء زراعة الشعر بتخدير كامل؟

ممكن لكنه لا يُجرى تقريباً، لأن التخدير الكامل يحمل مخاطر حقيقية من أجل إجراء تجميلي مدته ثماني ساعات يغطّيه التخدير الموضعي بالكامل. والعيادات التي تعرضه روتينياً تحلّ مشكلة راحة بثمن من السلامة. وإن كانت الإبر هي العائق فاسأل عن التخدير الخفيف: تبقى مستيقظاً، وتتنفّس وحدك، ولا تتذكّر من مرحلة الحقن إلا القليل.

هل يزول التخدير أثناء العملية؟

يُعزَّز قبل أن يزول. فالمخدّر الموضعي يدوم من ساعتين إلى أربع، لذا يضيف الفريق جرعات في نقاط مخطَّطة خلال اليوم، وهي بالكاد تُحسّ لأن المنطقة ما تزال مخدَّرة جزئياً. وإن بدأت تشعر بحدّة فقل ذلك فوراً بدل أن تتحمّل — فالتعزيز يستغرق ثوانٍ.

هل أستطيع السفر جواً في اليوم التالي؟

نعم، ويفعل ذلك معظم المرضى، عادةً بعد الغسلة الأولى في العيادة. فالسفر جواً ليس مشكلة طبية، إنما المشكلة العملية في المقصورة: عليك ألا تسند رأسك إلى المقعد وألا يلامس شيء البصيلات في الأيام العشرة الأولى. خذ وسادة رقبة، واطلب مقعداً على الممر، واحمل تعليمات العيادة المكتوبة معك.

هل تقلقك مرحلة الحقن؟

أخبرنا إن كانت الإبر مشكلة بالنسبة لك، فتُكتب الخطة حول ذلك — الحقن بالضغط أولاً، والتخدير الخفيف إن أردت، وممرّضة تشرح لك كل خطوة. وأرسل في الوقت نفسه صوراً لخط شعرك لتقدير عدد البصيلات.

احصل على رأي ثانٍ مجاني